الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
321
حاشية المكاسب
الثاني : هل البيع كناية عن مطلق الاستبدال فلا يجوز جعله ثمنا ولا عوضا في الصلح ولا اجرة ولا وفاء عمّا عليه ، أم يختصّ بالبيع ؟ ظاهر عنواناتهم الاختصاص بالبيع « * » ، وأظهر منها في الاختصاص قوله في التذكرة : الأقرب عندي ( 5515 ) أنّ النهي به متعلّق بالبيع لا بغيره من المعاوضات . وأظهر من الكلّ قوله في موضع آخر : لو كان لزيد عند عمرو طعام من سلم ، فقال لزيد : خذ هذه الدراهم عن الطعام الذي لك عندي ، لم يجز عند الشافعي ؛ لأنّه بيع المسلم فيه قبل القبض ، والأولى عندي الجواز ، وليس هذا بيعا وإنّما هو نوع معاوضة ، انته . وأصرح من الكلّ تصريحه في موضع ثالث ( 5516 ) بجواز الصلح عن المسلم فيه قبل القبض ؛ لأنّه عقد مستقلّ لا يجب مساواته للبيع في أحكامه 48 . وقد صرّح جامع المقاصد أيضا في غير موضع باختصاص الحكم بالبيع دون غيره . وقد تقدّم في كلامه : أنّه لا يجوز ( 5517 ) بيع السلم قبل قبضه ، ولا الاستبدال به ، لكنّ العلّامة قد عبّر بلفظ
--> ( * ) في بعض النسخ : بالمبيع .